السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
445
مصنفات مير داماد
كيف والحركة ممّا يحصل بالفعل في الذهن حصولا قارّا مستكملا ؛ ولا بالحركة معناها التوسّطيّة ، إذ هي أمر بسيط يحصل [ 201 ظ ] بتمامه بعد نهاية زمان السكون ، ولا يعقل لذلك التوسّط أجزاء ، فلا يصحّ الحكم بأنّه من الأمور الغير القارّة إلّا من جهة أحواله ونسبه . ونظر الشيخ في أصل الوجود وأنّه ليس حصولا قارّا . ولذلك قال هناك بعد شطر من الكلام : « فالحركة هي ما يتصوّر من حال الجسم ، لخروجه عن هيئة قارّة يسيرا يسيرا . وهو خروج من القوّة إلى الفعل ممتدّا لا دفعة » ، ( ص 107 ) . فتدبّر عساك تراك من المستبصرين . [ 15 ] تكملة الزمان الممتدّ والحركة المتصلة كما يوجد أن في الأعيان ، كذلك يرتسمان في الأذهان من راسميها المتحققين [ 201 ب ] من حيث ثبات تحقّقهما واختلاف نسبتهما إلى حدود المسافة وما يرتسم منهما في الذهن قارّ الذات بحسب الوجود البقائى هناك . وأمّا حدوث الارتسام في الذهن فعلى التدريج في مجموع الزمان الممتدّ الموجود في الأعيان المطابق لذلك المرتسم في الذهن . وأمّا في أيّ آن من الآنات فلا يرتسم من ذلك المرتسم جزء أصلا ، إذ كلّ من أجزائه زمان أو حركة ، فكيف يطابق الآن ، بل الآن إنّما يطابق طرف ذلك المرتسم الذي هو آن أيضا أو حدّ من حدود الحركة المتصلة . فإذن الزمان الممتدّ موجود في الأعيان [ 202 ظ ] ومرتسم في الأوهام أيضا من الآن السيّال ، وكذلك الحركة القطعيّة المتقدرة به من الحركة التوسطيّة . فاتّخذ ذلك مطيّا يعوزك امتطاؤه في ما انيلك إيّاه بالأسفار العقليّة من الأفكار العرشيّة . [ 16 ] تسجيل أليس مجرّد عدم الاجتماع بحسب الحدوث إذا لم يكن هناك تعاقب في البقاء ممّا لا يحقق معنى كون الشيء غير قارّ الذات . أفليس هذا المعنى يتحقق في المقادير القارّة عندهم ، كالجسم التعليمىّ ، إذا تحققت حركة في الكم ، كما في النموّ ، بل في التخلخل والتكاثف الحقيقيّين ، ولا يفضى ذلك إلى الخروج عن قرار الذات ، [ 202 ب ] فالمرتسم من الزمان أو الحركة في الذهن من حيث كونه تدريجىّ